تقييم تشخيصي شامل لعُقَد الغدة الدرقية، التضخمات، والكتل الأخرى في الرقبة

عُقَد الغدة الدرقية والكتل في الرقبة هي حالات شائعة تؤثر على ملايين الأشخاص حول العالم. ومع أن معظم هذه العُقَد حميدة (غير سرطانية)، فإن حوالي 5-15% منها قد تكون خبيثة وتتطلب علاجًا سريعًا. يقدم فريقنا خدمة تقييم شاملة باستخدام أحدث تقنيات التشخيص لتحديد طبيعة الكتلة بدقة واقتراح خيارات العلاج المناسبة.
توجد الغدة الدرقية في قاعدة الرقبة وتلعب دورًا حيويًا في تنظيم عملية الأيض من خلال إنتاج الهرمونات. وعندما تظهر اضطرابات في الغدة أو في البنى المحيطة بها في الرقبة، فقد تظهر على شكل كتل ملموسة. تتراوح هذه الكتل بين أكياس بسيطة وأورام معقدة تحتاج إلى تقييم متخصص.

تورم أو كتلة ملحوظة في مقدمة الرقبة تتحرك أثناء البلع. غالبًا ما تكون هذه أول علامة يلاحظها المرضى، وأحيانًا تُكتشف بالصدفة أو يُلاحظها الآخرون.
إحساس بأن الطعام يعلق في الحلق أو وجود إزعاج أثناء البلع، مما قد يشير إلى ضغط كتلة على المريء. غالبًا ما يصف المرضى ذلك بشعور بضيق مستمر في الحلق.
بحة في الصوت أو ضعف صوتي يستمر لأكثر من أسبوعين، مما قد يشير إلى ضغط على الأعصاب الحنجرية. قد يلاحظ المرضى أن صوتهم يتعب بسرعة أو فقد نغمته المعتادة.
ألم أو ضغط مستمر في منطقة الرقبة لا يتحسن بالعلاجات المعتادة. قد يكون ذلك ملحوظًا بشكل خاص عند الاستلقاء أو عند تحريك الرأس في أوضاع معينة.
ضيق في التنفس أو تنفس مصحوب بصوت، خاصة عند الاستلقاء، مما قد يشير إلى ضغط على القصبة الهوائية. قد يلاحظ المرضى بداية الشخير أو تغيرًا في نمط التنفس.
أعراض فرط نشاط الغدة الدرقية (توتر، تسارع ضربات القلب) أو قصور الغدة الدرقية (تعب، زيادة في الوزن) المصاحبة لوجود كتلة في الرقبة. غالبًا ما تتطور هذه الأعراض بشكل تدريجي.
تبدأ التقييمات لدينا بمراجعة شاملة للتاريخ الطبي والفحص البدني. سيقوم الأطباء بسؤالك عن مدة الأعراض وتطورها والتاريخ العائلي لأمراض الغدة الدرقية وأي عوامل خطر ذات صلة. يشمل الفحص الجسدي تحسس الرقبة بعناية لتقييم خصائص الكتلة.
توفر الموجات فوق الصوتية عالية الدقة صورًا مفصلة لبنية الغدة، مما يسمح لنا بتقييم حجم العقيدة وتركيبتها (صلبة أو كيسية) والميزات المريبة. هذا الفحص غير مؤلم وغير جراحي، ويستغرق عادةً من 20 إلى 30 دقيقة ويعطي معلومات أولية فورية.

عند الحاجة، نجري خزعة موجهة بالموجات فوق الصوتية باستخدام إبرة دقيقة لجمع خلايا من العقيدة لتحليلها مجهريًا. هذا الإجراء طفيف التوغل ويتم باستخدام مخدر موضعي لراحة المريض. يتم تحليل العينات من قبل أطباء أمراض الخلايا لتحديد وجود خلايا سرطانية.
تساعد اختبارات وظائف الغدة الدرقية (TSH وT3 وT4) وغيرها من تحاليل الدم ذات الصلة في تقييم نشاط الغدة الهرموني والحالة الأيضية العامة. قد تشمل التحاليل الإضافية قياس الكالسيتونين لفحص سرطان الغدة الدرقية النخاعي أو هرمون الغدة الجار درقية في حال الاشتباه بتورطها.
في الحالات المعقدة، قد نوصي بإجراء فحوصات مثل الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني لتقييم علاقة الكتلة بالأنسجة المحيطة أو للكشف عن انتشار محتمل. توفر هذه الفحوصات صورًا ثلاثية الأبعاد وتُعد ذات أهمية خاصة في التخطيط الجراحي للحالات السرطانية.


عقيدات الغدة الدرقية شائعة جدًا، وتُكتشف لدى ما يصل إلى 50٪ من البالغين عند إجراء الموجات فوق الصوتية. تزداد النسبة مع التقدم في العمر، وتُعد النساء أكثر عرضة للإصابة بها من الرجال. لحسن الحظ، أكثر من 90٪ من هذه العقيدات حميدة ولا تتطلب علاجًا سوى المتابعة.
تشمل عوامل الخطر الرئيسية: التعرض للإشعاع (خصوصًا في الطفولة)، التاريخ العائلي لسرطان الغدة، بعض المتلازمات الوراثية (مثل MEN2)، كونك أنثى، والعمر (الأكثر شيوعًا بين 25-65 سنة). ومع ذلك، قد يظهر السرطان دون وجود أي من هذه العوامل.
يعاني معظم المرضى من انزعاج طفيف فقط أثناء الخزعة، يشبه أخذ عينة دم. نستخدم مخدرًا موضعيًا وإبرًا دقيقة لزيادة الراحة. تستغرق العملية عادة من 10 إلى 20 دقيقة، ويمكن للمريض العودة إلى نشاطه الطبيعي مباشرة. قد يحدث بعض الألم الخفيف أو الكدمات لمدة يوم أو يومين.
تعتمد الفترات على خصائص العقيدة، ولكن عادةً يتم إجراء الموجات فوق الصوتية بعد 6 إلى 12 شهرًا، ثم تقل المتابعة إن استقرت الحالة. نُحدد خطط متابعة شخصية تأخذ في الاعتبار الحجم، معدل النمو، الخصائص في التصوير، وأعراض المريض. يمكن تقليل المتابعة إلى مرة كل 2-3 سنوات إذا لم تحدث تغييرات.
تشمل المؤشرات: نتائج خزعة مشبوهة، أعراض ضغطية (صعوبة في البلع أو التنفس)، فرط نشاط العقيدة مسببًا لفرط الدرقية، مخاوف جمالية، أو نمو كبير أثناء المتابعة. حتى العقيدات الحميدة قد تحتاج للعلاج إذا أصبحت مزعجة أو تجاوزت 4 سم تقريبًا.
رغم أن معظم العقيدات لا يمكن الوقاية منها، فإن الحفاظ على تناول كافٍ من اليود قد يقلل من خطر أنواع معينة. كما يُوصى بتجنب التعرض غير الضروري للإشعاع في منطقة الرأس والعنق. تساعد الفحوصات المنتظمة في الكشف المبكر، خاصة في حال وجود عوامل خطر.
التقييم المبكر للعقيدات وكتل الرقبة يؤدي إلى نتائج أفضل. يوفر فريقنا تقييمًا شاملًا باستخدام أحدث تقنيات التشخيص والعلاج.